لبعض الفضلاء المعاصرين « 1 » فانّه قال : انّه من مقولة الجدة ، وقد عرفت بأنّها هيئة إحاطة شيء بشيء بحيث ينتقل المحيط بنقل المحاط كالتقمّص والتعمم ونحوهما كما في كتب المعقول من الأسفار « 2 » وغرر الفرائد « 3 » للسبزواري وفي الشوارق « 4 » نقلا عن بعض آخر ؛ ولا ريب في انّ حصول الملكية لا يلازم أبدا مع حصول الجدة بل لا تتغير تلك المقولة أو تكون لشخص مع تغيير الملكية وحصولها لغير من له المقولة كما هو واضح .
ولعل التوهّم إنّما نشأ مما يتراءى من عبارة المحقق الطوسي رحمه اللّه : انّ التملك من مقولة الجدة . « 5 »
ولكن الظاهر بل المقطوع انّه أراد من الملكية الاتّصاف بالهيئة الحسّية المذكورة ووجدانها ، لا الملكية فيما نحن فيه التي كانت من الاعتبارات المعنونة تحصل بمجرد العقد مثلا بلا تغيير في الواقعيات ، ولذلك صرح في الأسفار « 6 » في باب مقولة الجدة : انّ الملكية من الإضافات ، فراجع .
المقام الثاني : في منشأ انتزاعها ، فانّه بعد امكان كونه هو جعل التكاليف وانشائها وعدم استحالته عقلا يقع الكلام في وقوع ذلك واقعا وعدمه .
والتحقيق : انّ ما وقع منها في الخارج انّها لا ينتزع من مجرد الحكم التكليفي وان كان يمكن أن يستكشف به وجودها .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 383 .
( 2 ) الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الأربعة 4 : 223 .
( 3 ) شرح المنظومة ، قسم الفلسفة : 143 - 144 « غرر في الاعراض النسبية » ؛ والطبعة الحديثة 2 : 491 - 492 .
( 4 ) شوارق الالهام : 394 المبحث السابع من الفصل الخامس .
( 5 ) أساس الاقتباس : 51 ، كشف المراد : 277 المسألة الثامنة .
( 6 ) تقدم تخريجه .