أو الشأني على الوجه القربى ، فان أتى به كذلك فينتزع عنها الصحة وإلّا فلا ؛ والفساد ينتزع عن عدم الاتيان به كذلك .
ومما ذكرنا ظهر المناقشة في تفسير الصحة : بموافقة المأتي به للمأمور به مطلقا ؛ لما عرفت من عدم لزوم الأمر الفعلي وعدم كفاية مطلق الموافقة في انتزاعها .
وكذا الحال في المعاملات بناء على كون الصحة فيها بمعنى تأثيرها في الملكية ونحوها على ما عرفت من عدم كون السببية مجعولة فيها أيضا ، لكون التأثير حينئذ راجعا إلى نفس ذات المعاملة بخصوصياتها الواقعية ؛ والفساد عبارة عن عدم تأثيرها كذلك .
نعم بناء على ما عرفت من كون السبب هو العقد الصادر عن السلطان فلا غرو في قابليتهما للجعل بتبع جعل موضوعهما وهو السلطنة .
[ القسم الثالث : ما يقبل الجعل تبعا واصالة بحسب الامكان ]
وأمّا القسم الثالث : وهو ما يقبل الجعل أصالة وتبعا إمكانا ، وأصالة وحدها وقوعا كالملكية والزوجية والوكالة والولاية والحجية ونحوها من سائر الاعتبارات ، فيقع الكلام فيها في مقامين :
[ المقام ] الأول : في حقيقتها هل هي من الأمور الواقعية التي كان ما بحذائها شيء في الخارج أم لا ؟ بل من الاعتبارات التي ليست كذلك .
التحقيق : انّ الملكية مثلا من مقولة الإضافة فتكون من الاعتبارات ، إلّا انّها ليست من أنياب الاغوال التي لا واقع لها ولا منشأ الانتزاع سوى الانتزاع والاختراع بل من الاعتبارات الصحيحة التي كان لها منشأ انتزاع صحيح ، ولذا لا ينتزع من كل شيء بل من أشياء خاصة كعقد المالك مثلا مع شرائط خاصة ، خلافا