تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الخ » « 1 » إلى أن قال : « هم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم » « 2 » فانّ ظاهر العرف في جعل المناصب وكذا ظاهر الخبر هو جعل المنصب ثم يتبعه التكليف لا بالعكس . ثم انّه يتفرع على ما ذكرنا - من كونه المجعول في الأخبار مثلا هو الحجية - بقاء التكليف الواقعي على حاله وكونه فعليا ولو مع الحجة على خلافه كما ذكرنا في جعل الأمارات . إذا عرفت ما ذكرنا من عدم كون الحكم التكليفي منشأ لانتزاع الملكية ونحوها فاعلم : انّ انشاءها وهو قصد حصولها باللفظ أو الفعل ونحوهما يكون منشأ لها مع انّه يكون من المحمولات بالضميمة ، وكذا تكون الأسباب الأخر من الموت وسائر ما جعله الشارع بلا جعل سببية فيها بل المراد من جعله امّا كشفه عن السبب أو جعل الموضوع كما عرفت . ثم انّ ما قلنا : من كون الأحكام الوضعية اعتبارية إنّما هو في غير الطهارة والنجاسة ، وامّا هما فيمكن كونهما من المحمولات بالضميمة بناء على كونهما من المتضادين ، أو أحدهما بناء على كونهما من العدم والملكة . وفي كون الوجودي هو الطهارة أو النجاسة والحدث وجهان . ولكن الظاهر انّ الخبث الشرعي مثل القذارة العرفية يكون من الأمور الواقعية الموجودة كما يتضح ذلك بالرجوع إلى العرف من تنفّر طبائعهم من القذر
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بهذا التعبير ، بل الظاهر إنها عبارة ملفقة من روايتين : الأولى : « فاني قد جعلته عليكم حاكما » ، وسائل الشيعة 18 : 98 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 ؛ والثانية : « فاني قد جعلته عليكم قاضيا » الحديث 6 من نفس الباب . ( 2 ) الظاهر أنها تتمة لرواية « واما الحوادث الواقعة » لا لرواية « عليكم قاضيا » أو « عليكم حاكما » . وسائل الشيعة 18 : 101 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .