أمّا أولا : فلأنّ التكاليف التي كانت مع كل واحد من الاعتبارات لو كان منشأ لانتزاعها فامّا :
أن يكون ذلك جميع ما كان منها أثرا للملكية والزوجية مثلا فبديهي البطلان لوضوح تخلف البعض بل المجموع عن كل منهما كما في ملك المحجور عليه والصغير والزوجة المنقطعة وزوجة الصغير .
وان كان بعضا معيّنا فباطل أيضا ، لوضوح تخلف كل من آثار الزوجية والملكية عنهما فيوجد في بعض الموارد ولا يوجدان فيه ويتحققان ولا يتحقق ذاك الأثر كما في وجوب النفقة والإرث مع الزوجية مثلا وجواز البيع وكل من التصرفات في الملكية .
وان كان غير معيّن فلا معنى له بعد عدم الجامع فتدبر حتى يتضح حقيقة الحال ، هذا .
مع انّه قد يكون غالب أحكام الملك لغير المالك كما في المجاعة ، ولا يكون للمالك إلّا القليل كما في ملك البطون اللاحقة في الوقف الخاص .
ومما ذكرنا ظهر : انّ القائل بانتزاعية الملكية مثلا كالشيخ قدّس سرّه « 1 » لا بدّ أن يقول به في كل مورد تحقق فيه الآثار ، وحينئذ فيرد عليه : انّه بناء على مذهبه فلا يتصوّر إباحة جميع التصرفات في المال بدون الملكية ، فكيف هو يتصدى للنقض والابرام على القول بالإباحة في المعاطاة منفكا عن الملكية بكونه مخالفا لأدلة مثل « لا بيع إلّا في ملك » « 2 » و « لا عتق الخ » « 3 » بحيث يظهر منه صحته ذاتا لولا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 130 .
( 2 ) بهذا المعنى في : وسائل الشيعة 12 : 374 الباب 7 من أبواب احكام العقود ، الحديث 2 و 5 ؛ 12 : 252 الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 230 عدة أحاديث .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 8 كتاب العتق الباب 5 من أبواب العتق ، عدة أحاديث مختلفة الالفاظ بهذا المعنى .