والولي عليه السّلام أو في بعض دون بعض ، أصالة كالمالك مثلا أو نيابة كولي المحجور عليه أو الوصي مثلا ، كانت دائرته مطلقة أو على تقدير وجدان بعض الشروط دون بعض على اختلاف أنحائها .
فالمجعول منه تعالى للملّاك بدليل « الناس مسلّطون الخ » « 1 » هو السلطنة والولاية بعد كونها من الأمور القابلة للجعل وبعد ذلك يتحقق الموضوع وهو السلطان فيكون عقده سببا ذاتا عند العقلاء بلا جعل السببية فيه ؛ وعرفت انّ جعل الموضوع غير جعل السببية .
لا يقال : انّ السبب لو كان هو العقد الصادر ممّن كان سلطانا من قبله تعالى فكيف يتخلف عنه عند غير المتشرعة ؟
لأنّه يقال : انّ السبب هو عقد السلطان على النحو الذي جعلت له السلطنة ، غاية الأمر يكون الخطأ فيما تخلف عن جعله تعالى في السلطان وتخيل انّ السلطنة لا يلزم أن تكون من قبله تعالى .
ومما ذكرنا في جعل المعاملة سببا للملكية ظهر الجواب عن سببية جعل المالك للسعر لو كان من الاعتبارات الواقعية .
والحاصل : انّ السببية بأنحائها غير قابلة للجعل ، وكذا شرط التكليف والمانع عنه لما عرفت في السببية من تبعية التكليف للغرض الداعي إليه ، فإن كان لشيء دخل فيه على نحو السببية أو الشرطية وجودا أو عدما فيؤثر فيه ولو لم يتعلق به جعل وإلّا فلا يحصل له الدخل مطلقا ولو أنشئ له تشريعا لكون هذا الدخل راجعا إلى التأثير في المشروط ولا يكاد يكون إلّا عن خصوصية واقعية
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 176 المسألة 290 من كتاب البيوع ؛ عوالي اللآلي 1 : 457 الحديث 198 و 1 : 222 الحديث 99 و 2 : 138 الحديث 383 و 3 : 208 الحديث 49 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 الحديث 7 . وهذا النبوي قد رواه جمع من العامة ، والظاهر أنه ليس له طريق صحيح عندنا .