خصوص رمضان والخروج منه تعبدا فلا يدل على الاستصحاب .
يدفعه : ظهور تفريع الصوم والافطار على عدم كون اليقين مدخولا بالشك في كون البناء على اليقين السابق كليا ، ولا يختص بخصوص شهر رمضان . هذا بناء على ما عرفت من كون التكليف بالصوم متعددا بعدد الأيام .
وامّا بناء على كون ما بين الهلالين فالظاهر انّ الشك فيه في التكليف أيضا ، لكون المكلف به نفس الخارج المردّد بين الثلاثين وبين تسعة وعشرين غاية الأمر يكون الشك في المقتضي .
نعم بناء على احتمال ضعيف : من كون المكلف به عنوانا منتزعا مما بين الهلالين ، وكون الامساك في الأيام الخارجية محصّلا له يكون الشك في المكلف به ومجرى لقاعدة الاشتغال ؛ إلّا أنّه خلاف التحقيق كما هو واضح .
[ 7 - موثقة عمار : « كل شيء طاهر » ]
ومنها : قوله عليه السّلام في موثقة عمّار : « كل شيء طاهر حتى تعلم انّه قذر » « 1 » ، وقوله عليه السّلام : « الماء كله طاهر حتى تعلم انّه نجس » . « 2 »
ودلالتها على الاستصحاب تتوقف على جعل الغاية غاية لاستمرار الحكم بالطهارة لا لنفس الحكم بها .
بيانه : انّه يحتمل الغاية لوجهين :
أحدهما : أن يكون المغيّا هو أصل الحكم بثبوت الطهارة وتكون الغاية حينئذ قيدا للموضوع لبّا وان كانت راجعة إلى المحمول ظاهرا ، فيكون الموضوع حقيقة هو مشكوك الطهارة الواقعية ، فيكون مفاد الخبر حينئذ قاعدة الطهارة دالة على ثبوت الطهارة للمشكوك بلا دلالة على الابقاء والاستمرار .
هامش
( 1 ) في المصادر : « كل شيء نظيف » . وسائل الشيعة 2 : 1054 الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ؛ ونفس الرواية مفصلة في تهذيب الأحكام 1 : 284 ذيل الحديث 832 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 100 الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 ، بتفاوت .