تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
له فيصحّ أن يسند الشك إلى نفس الشيء كما عرفت ؛ فالأقرب حملهما على الاستصحاب . وان أبيت إلّا عن عدم الظهور والاجمال فلا أقل من ظهور عبارة « النقض » بملاحظة تكررها في الروايات العديدة واتحادها في الجميع بحسب المعنى ظاهرا ، وكذا عبارة « الدفع » المتحد معها بحسب الظهور في الاستصحاب ، فتكون الروايتان من [ الاخبار ] « 1 » العامة في الباب ، الجارية في جميع الأبواب . ثم انّ ما ذكرنا من اسناد « اليقين » و « الشك » في الاستصحاب إلى نفس الشيء دون حدوثه وبقائه إنّما هو في مقام الاسناد واللفظ لا بحسب الإرادة واللبّ وإلّا فبحسبهما لا بدّ منهما كما هو واضح وإلّا فتكون الرواية مهملة غير دالة على الاستصحاب مع انّهما بحسب اللفظ يكونان جهة للقضية أيضا .

[ 6 - مكاتبة القاساني ]

ومنها : مكاتبة علي بن محمد بن القاساني قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وافطر للرؤية » . « 2 » ولا يخفى انّ تفريع كل من الصوم والافطار على رؤية هلالي رمضان وشوال يدلّ على عدم جواز جعل اليقين السابق مدخولا بالشك ومزاحما به بل لا بدّ من المضي على وفقه ما لم يحصل يقين بالخلاف ؛ ولا مجال لإرادة قاعدة اليقين من الرواية كما لا يخفى ولا قاعدة الاحتياط ، لكون الشك في كل من الطرفين في التكليف بناء على ما هو التحقيق من كون صوم كل يوم من رمضان تكليفا مستقلا لا انّ مجموع ما بين الهلالين تكليفا واحدا كما قيل . واحتمال : دلالة الرواية على اعتبار اليقين في الدخول في الصوم في
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( أخبار ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 184 الباب 3 من أبواب احكام شهر رمضان ، الحديث 13 ، باختلاف يسير .