تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
عليه الطريقة للاستناد إليه والعمل به كما في الأصول وخبر غير الثقة لا حمله على الردع عن مولوية ، كي يشمل الظن الجاري عليه الطريقة المستمرة . وثانيا : انّه على تقدير حمله على المولوي انّ المحتمل بل الظاهر كونه نهيا تشريعيا دالا على حرمة استناد المظنون بالظن غير المعتبر إليه تعالى ، فيتوقف على كون الظن مع قطع النظر عنه منهيا عنه وغير حجة ، فلا يشمل مثل الموثق القائم على حجيته السيرة إلّا أن يستكشف من الاطلاق كون جميع الظنون غير حجة كما في استكشاف عدم كون صلاة الحائض عبادة مقربة من قوله عليه السّلام : « دعي الصلاة أيام أقرائك » « 1 » ، إلّا أنّ منع الاطلاق بناء عليه أظهر . وثالثا : انّه على فرض تسليم كون النهي مولويا دالا على حرمة العمل بما عدى العلم ذاتيا يكون منع الاطلاق لعدم احراز مقام البيان ، أو لدعوى الانصراف إلى النهي عن الظن في الأصول أو غير الموثق والظنون القياسية ، أو دعوى كونهما القدر المتيقن من الاطلاق في التخاطب بحيث لا ينسبق إلى الذهن غيرهما من الظنون المعتبرة كما هو كذلك في الظواهر ، بمكان من الامكان . ورابعا : على فرض تسليم الاطلاق عن العمل بما وراء العلم مطلقا ؛ انّه لا تصلح الاطلاقات الناهية عن ذلك للردع عن الخبر الموثق القائم عليه السيرة إلّا على وجه دائر . توضيحه يحتاج إلى بيان أمرين : الأول : انّ حجية الاطلاق فعلا حتى في النهي عن غير الموثق يتوقف على عدم المقيد على خلافه وإلّا فيكون المقيّد مقدما عليه . الثاني : انّ السيرة المستمرة من الشرائع السابقة إلى زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله ومنه إلى زمان نزول الآيات الناهية كانت ممضاة وحجة ولم يكن ردع عنها من غيرها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 546 الباب 7 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 137 | الشيخ علي القوچاني