وحده ، وبعضها يثبت حجية الظن مطلقا أو في الجملة فيدخل فيه الخبر .
[ الأول : ما اعتمده الشيخ الأنصاري ]
أمّا الأول : فتقريره من وجوه :
الأول : ما اعتمد عليه الشيخ المرتضى الأنصاري قدّس سرّه القدّوسي . « 1 »
وحاصله : انّ من تتبع أحوال الرواة في كيفية نقلهم للروايات ، ولاحظ حال أرباب الكتب من المشايخ الثلاثة وغيرهم في تنقيح ما أودعوه في كتبهم ، وعدم الاكتفاء بأخذ الرواية من كتاب ، وايداعها في تصانيفهم حذرا من كون ذلك مدسوسا فيه من بعض الكذّابين ، وانحصار روايتهم عن طريق السماع لا عن كل من يسمعونها عنه بل عمّن يثقون به بأسباب الوثوق إذا كان ناقلا عن الموثوق به أيضا وإلّا فلا يعتنون بنقل الموثّق إذا لم يكن جميع الوسائط إلى الانتهاء إليهم عليهم السّلام موثوقا به أيضا حتى أنّهم يتركون روايات من عمل بالقياس كروايات الإسكافي ومن عدل عن الحق وان كان إماميا في حال سماع الرواية ونقلها حتى أذن لهم الإمام عليه السّلام أو نائبه ككتب بني فضّال المأذون فيها من العسكري عليه السّلام وكتب أبي عذافر المأذون فيها من الشيخ أبي القاسم بن روح هذا ، مع كون بعض الرواة المبتنية عليهم قوام الدين كما ورد في شأن جماعة منهم « لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست » « 2 » إلى غير ذلك من أسباب الوثوق ، يحصل « 3 » له الجزم بصدور غالب الروايات التي فيما بأيدينا من الكتب الأربعة وغيرها ؛ ولازمه وجوب العمل بكل خبر مثبت للتكليف وناف له إذا لم يكن مخالفا للأصل ، والاحتياط لازم في المسألة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 351 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 103 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 14 . والمصنف نقل الحديث هكذا : « لولاهم لاندرست آثار النبوة » .
( 3 ) خبر « انّ » في أول المقطع .