ما حكى عنه الأستاذ « 1 » دام ظله ، وقد أجاب عنه قدّس سرّه بتنقيح المناط وبجعل القضية طبيعية .
ولكنه يرد عليه :
أولا : بأنّه على تقدير تسليم الاشكال أولا في الخبر بلا واسطة وهو خبر الشيخ رحمه اللّه فلا تصل النوبة إلى خبر المفيد حينئذ ، حيث انّه يتوقف كونه خبرا لنا على تصديق خبر الشيخ ، ومع عدمه فلا موضوع حتّى يشكل في كونه مشمولا للآية .
وثانيا : بأنّه على تقدير الفراغ عن الاشكال من جهة الأثر في خبر الشيخ رحمه اللّه فلا يبقى مجال للاشكال في خبر المفيد أيضا ، حيث انّ تصديق الشيخ رحمه اللّه بترتب الأثر على ما أخبر به وهو اخبار المفيد باخبار الصفار واثره ليس إلّا وجوب التصديق بعد كونه أثرا للأخبار الواقعية بآية النبأ ومنها خبر المفيد فيترتّب على مشكوكه بتصديق الشيخ رحمه اللّه ووجوب تصديقه عبارة عن البناء على ثبوت خبره تعبدا ، وبعد ذلك لا يحتاج إلى ادراجه ثانيا في موضوع الآية كي يشكل باستلزامه الدور كما في سائر الموضوعات المشكوكة إذا أخبر بها العادل ، وكذا يكون تصديق المفيد بترتيب أثر ما أخبر به وهو إخبار الصفّار عليه الذي يكون مساوقا لثبوت خبره التعبدي بلا افتقار إلى ادراجه ثانيا في الموضوع ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى خبر الامام عليه السّلام بلا اشكال في البين .
وثالثا : بأنّه على تقدير تسليم الاشكال في خبر المفيد تعبدا بعد الجواب عن الاشكال في خبر الشيخ رحمه اللّه فلا يجدي الجواب بتنقيح المناط أو جعل القضية طبيعية ، حيث انّهما يجديان في تسرية الحكم إلى غير ما يثبت من الأخبار
هامش
( 1 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 113 - 114 ، والطبعة الحجرية : 65 ذيل قول الشيخ : « واما المجوزون فقد استدلوا » .