أصلا .
ومن هنا يعلم ما في كلام الشيخ رحمه اللّه « 1 » من انّه بناء على حمله على الظن الاطمئناني تكون الآية دالة على حجيته ولو لم يكن معه خبر فاسق أصلا ، لما عرفت من ظهورها في اشتراط العمل به . نعم بناء على حمله على تحصيل العلم كانت في مقام الردع عن خبر الفاسق مطلقا ، كما لا يخفى .
وأمّا ما أورد على حمل التبيّن على الظن من استلزامه التخصيص المستهجن في مورد الآية وهو اخبار الواحد بالموضوعات خصوصا في الارتداد ، ففيه :
انّه بناء على العمل فيها في غير مورد المرافعة بالخبر الواحد مع الظن الاطمئناني من الخارج على طبقه ، فلا اشكال .
وأمّا بناء على اشتراطه بالبيّنة مطلقا ، ففيه : انّه عمل بخبر العادل أيضا لكن مقيدا بانضمامه بالآخر وهو يستلزم التقييد في حجية الخبر في المورد ، والمستهجن إنّما هو عدم العمل فيه بالخبر أصلا ، كما لا يخفى .
وهذا مثل [ ما ] أورد على ذاك الحمل بمخالفته لظهور الجهالة المقابلة له حيث انّه بناء على ظهور التبيّن في الظن الاطمئناني يكون قرينة على حمل الجهالة على العمل على خلاف الاطمئنان ، كما هو الشائع المتبادر عن إطلاقه عليه عرفا ، فلا يعارض ظهور التبيّن فيما ذكرنا .
[ آية النفر ]
ومن جملة الآيات : قوله تعالى في سورة براءة :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
. « 2 » الآية دلت على وجوب التحذر عند إنذار المنذرين ولو لم يحصل العلم ، فيثبت وجوب العمل بخبر الواحد .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 296 .
( 2 ) سورة التوبة : 122 .