بوجوب ترتيبه على المخبر به هو طبيعة الأثر لطبيعة الخبر بجعل القضية طبيعية ولكن تلحظ الطبيعة بوجودها السّعي بنحو يكون الحكم لازما لها كي يسري الحكم إلى جميع وجوداتها ومصاديقها منها نفسه لكن بالغاء لحاظ خصوصياتها المتقوّمة بها التي تكون خارجة عن الطبيعة ولازما لوجودها .
والطبيعة التي هو الموضوع في هذه القضايا غير ما هو المتداول في المنطق من القضية الطبيعية من كون الموضوع نفس الطبيعة بما هي هي بل بوجودها الذهني نحو « الانسان نوع » و « الحيوان جنس » بل ما هو المعروف في الأصول من كون متعلّق الحكم هو الطبيعة بلحاظ وجودها الخارجي السّعي بنحو تكون الخصوصيات خارجة عن المطلوب ، في قبال القائل بكونه هو الأفراد بنحو تكون هي داخلة فيه .
والأول هو التحقيق بلا فرق بين ادراج الوجود في مفاد الهيئة كي يكون هو طلب الوجود والمادة نفس الطبيعة ، أو ادراجه في المادة كي يكون مفاد الهيئة هو الطلب فقط .
الوجه الثاني « 1 » للاشكال : من جهة الخبرية في الاخبار مع الواسطة حيث انّ الخبرية فيها مثل خبر المفيد في المثال المذكور إنّما هو فرع شمول الحكم بوجوب التصديق لمثل خبر الشيخ وبدونه ليس خبر في البين ومعه يثبت خبر المفيد إلّا أنّه لا يمكن كونه موضوعا له ، للزوم تقدم الموضوع على الحكم فلا يشمل ما كان مؤخرا عنه ومتفرعا عليه .
وهذا الاشكال قد أثبته الشيخ قدّس سرّه « 2 » في الرسائل في الدورة الأخيرة على
هامش
( 1 ) قد مضى الوجه الأول بعنوان ( أحدهما ) .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 265 .