فَتَبَيَّنُوا
. « 1 »
وما قيل أو يمكن أن يقال في وجه الاستدلال بها : وجوه :
منها : من جهة مفهوم الشرط ، حيث علّق وجوب التبيّن في النبأ على مجيء الفاسق فيدل على انتفائه عند انتفائه .
ومنها : من جهة مفهوم الوصف ، حيث حكم بالتبيّن من خبر الفاسق ، فينتفي عند خبر العادل .
ومنها : من جهة دلالة الإشارة ، حيث اقترن بالحكم صفة مناسبة له هو الفسق بحيث لو لم تكن علة له لبعد الاقتران مع شدة المناسبة ؛ وهذه غير جهة مفهوم الوصف كما في قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : [ « هلكت وأهلكت » « 2 » بعد قول الأعرابي : « واقعت أهلي في نهار رمضان » ] . « 3 »
ومنها : انّه تعالى لمّا علل عدم قبول نبأ الفاسق بدون التبيّن بخوف إصابة القوم بدونه ظهر وجود المقتضي للقبول بنفسه ، وإلّا لكان الأولى تعليل العدم بعدم المقتضي للوجود لا بوجود المانع .
ومنها : من جهة دلالة المنطوق ، بناء على شمول التبيّن للظن والاطمئنان المتحقق في خبر العادل بنفسه ، مع حمل الجهالة في العلة على ما عدى العلم والاطمئنان أو على السفاهة .
ولكن الظاهر عدم تمامية كل منها للدلالة على الحجية .
أمّا مفهوم الشرط ، ففيه :
انّه على تقدير تسليم دلالة القضية الشرطية على المفهوم يكون ذلك
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 30 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 .
( 3 ) في الأصل المخطوط ( بعد قول الأعرابي هلكت وأهلكت واقعت أهلي في نهار رمضان ) .