الطائفة [ السابقة ] في القصور عن النهي عن الاخبار مطلقا ، فتأمّل .
أمّا الاجماع الذي ادعاه السيّد المرتضى « 3 » على عدم حجية خبر الواحد بل جعله في بعض كلماته كالقياس « 4 » في كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة ، ففيه :
انّ كونه كالقياس عندهم مقطوع العدم ، فلعل هذه الدعوى امّا اشتباه منه ، أو كانت المقايسة بين القياس وكلّ خبر واحد سواء كان ضعيفا أو مجهول الحال وغيرهما من الأقسام التي لا يذهب إليه .
وأمّا الاجماع فموهون : بذهاب الأكثر كالشيخ « 5 » والعلامة « 6 » وغيرهما إلى حجيته ، بل ينقل الاجماع على خلافه ، مضافا إلى كونه نقلا واحدا لا يصح التمسك به لعدم حجية خبر الواحد .
[ الاستدلال بالآيات على خبر الواحد ]
[ آية النبأ ]
وامّا المجوّزون : فقد استدلوا على حجيته بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب بآيات ، منها : آية النبأ وهو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
هامش
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 24 - 25 في جواب المسائل التبانيات ؛ و 1 : 210 - 211 في جواب المسائل الموصليات الثالثة ؛ و 3 : 309 في مسألة ابطال العمل باخبار الآحاد ؛ وراجع الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 528 .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 24 - 25 ؛ و 1 : 210 - 211 ؛ و 3 : 309 .
( 5 ) العدة 1 : 126 .
( 6 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 205 « فكان اجماعا » . نهاية الوصول إلى علم الأصول إلى علم الأصول 3 : 403 .