تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الاجتماع فيه أكثر » لم يحسن للمخاطب أن ينسب إليك محبوبية كلّ مكان يكون الاجتماع فيه أكثر ، بيتا كان أو سوقا ونحوهما . وثانيا : انّ كون الشهرة هو المناط في وجوب الأخذ في الروايتين إنّما هو في مقام الدوران الذي لا بدّ من الأخذ بإحدى الروايتين في نفسهما وكان التحيّر في مجرد التعيين ؛ ومن المعلوم انّ أخذ شيء مناطا للتعيين بعد ثبوت أصل العمل والحجية في نفسه إنّما هو لتعيين ما به التقدم عقلا واعتبارا بحيث لولا التعيين منه عليه السّلام لكان العقل حاكما به في ذاك المقام ، فلا يدلّ على كونه مناطا وعلة لأصل الحجية ابتداء كما فيما نحن فيه . وثالثا : انّ الظاهر من تعليل الأخذ بالمشهور بعدم الريب في المجمع عليه الذي هو الشهرة كما لا يخفى ، انّ المناط في العمل بالمشهور من الروايتين هو عدم الريب والاطمئنان بالصدق بقول مطلق ، بحيث يصدق عليه انّه ممّا لا ريب فيه مطلقا كما هو كذلك في الشهرة في الرواية بين الأصحاب في الصدر الأول ، فانّه لو انعقدت الشهرة بينهم في رواية تدوينا ورواية تطمئن النفس بصدورها من الامام عليه السّلام بحيث يصدق عليها حينئذ انّها لا ريب فيها مطلقا لا بالإضافة إلى الشاذ كما أفاده الشيخ رحمه اللّه « 1 » لما عرفت من ظهور التعليل في الاطلاق مع كونه أقرب إلى الاعتبار بالنسبة إلى الشهرة في الرواية في الصدر الأوّل خصوصا مع كون انعقاد الشهرة في سماع الرواية الذي تطمئن النفس بالصدق وعدم الخطأ فإذا كان المناط عدم الريب هكذا ، يظهر عدم دلالة الرواية على حجّية الشهرة الفتوائية التي يتطرق فيها احتمالات باب الخطأ في الحدس الموجبة لانفتاح باب الريب من جهات عديدة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 235 .