القمّي رحمه اللّه « 1 » بناء على مختاره من كون موضوع الأصول الأدلة بعنوان كونها أدلة لوضوح عدم كون البحث عن الحجية الراجعة إلى الدليلية بحثا عن أحوال الموضوع وعوارضه حينئذ . نعم قد يتكلف في إدراجها في المسائل كما عن الفصول « 2 » بجعل الموضوع ذات الأدلة بلا ملاحظة الوصف كي تكون الحجية عن عوارضه . « 3 »
وقد أفاد الشيخ قدّس سرّه « 4 » وجه إدراجها في المسائل - بحيث لا يحتاج إلى هذا التجشّم - بارجاع البحث عن الحجية راجعا إلى البحث عن اثبات قول الحجة عليه السّلام أو فعله أو تقريره باخبار الآحاد بناء على كون الموضوع وهو السنّة أحد هذه ؛ ومن المعلوم انّ حجيتها مفروغة عنها في علم الكلام ، فالمهمّ اثباتها فيما نحن فيه ودخوله في المسائل لا يحتاج إلى التجشّم المذكور .
ولكنه يرد عليه الاشكال من جهة أخرى ، وهو : انّ البحث يرجع إلى البحث عن تحقق الموضوع ووجوده المحمولي الذي هو مفاد كان التامة المسؤول عنه ب « هل البسيطة » ، ولا بدّ في المسألة من كونها من العوارض المسؤول عنها ب « هل المركبة » .
فان قلت : انّ اثباته الحقيقي كذلك ، لا البحث عن اثباته التعبدي كما فيما نحن فيه ، فانّه ليس إلّا بمعنى ترتيب الآثار الفرعية عليه التي كانت من العوارض
هامش
( 1 ) النسخة الحجرية القديمة من القوانين المحكمة طبعة 1291 ه ق 1 : 6 الحاشية المبدوة بقوله :
« موضوع العلم هو ما يبحث فيه . . . الخ » وآخرها عبارة : « منه رحمه الله » . وهذه الحاشية مقلوبة ، أولها إلى أسفل ثم تتدرج إلى أعلى الصفحة . والنسخة هذه عثرنا عليها في مكتبة السيد المرعشي في قم برقم 176 / 95 .
( 2 ) الفصول الغروية : 12 السطر 10 .
( 3 ) أي كي يكون البحث عن الحجية بحثا عن عوارض الدليل .
( 4 ) فرائد الأصول 1 : 238 .