يكون تارة واسطة لايصال أثر الفاعل إلى المسبب ، فيكون كالآلة .
ويكون أخرى مؤثرا بنفسه فيه حقيقة كالاحراق المستند إلى النار .
ويكون ثالثة موجبا لاستعداد الموضوع لحلول عرض من كيفية مثل ( البياض ) و ( العلم ) .
والتفصيل انما هو بين القسمين الأخيرين وبين سائر المقدمات ؛ [ و ] وجهه انّ اللازم في متعلق التكليف أمران :
أحدهما : انّه لا بد أن يكون مقولة الفعل والحركة ، والمسبب لم يكن من حركات المكلف وأفعاله .
ثانيهما : أن يكون صادرا من المكلف ، وفيما نحن فيه ليس إلّا السبب فلا بد من توجيه الامر اليه .
وفيه : انّ اللازم في التكليف عقلا أن يكون لاختيار المكلف به بحيث ان شاء وجد وان لم يشأ لم يوجد ، ولا يلزم أن يكون صادرا منه بلا واسطة ، هذا .
مضافا إلى [ أنّ ] ما ذكر ليس تفصيلا في الامر الغيري بين السبب وغيره ، بل هو قول بتوجيه الامر النفسي - المتعلق بالمسبب ظاهرا - إلى السبب واقعا ، وهو مع فساده لا ربط له [ بالمقام ] . « 1 »
[ التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره ]
243 - قوله : « وامّا التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره » . « 2 »
حاصله : انّه لو لم يجب الشرط الشرعي لم يكن بشرط ، حيث انّه أجنبي عن المشروط بنظر العقل ، وانما كانت شرطيته بأمر الشارع ، فلو انتفى الامر لانتفت الشرطية .
وفيه : مضافا إلى ما عرفت سابقا من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي ،
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( في المقام ) .
( 2 ) كفاية الأصول : 159 ؛ الحجرية 1 : 106 للمتن و 1 : 111 العمود 1 للتعليقة .