أيضا كما في الفعل المباشري ، فلا يكون واحد منها محرّما أصلا ، لعدم توقف المطلوب على واحد منها كما لا يخفى .
وجهه : انّ ترك الحرام فيه يستند إلى ما يسبق رتبته وهو وجود الصارف المتحقق بترك الإرادة لكونه بمنزلة عدم المقتضي ، دون غيره من ترك سائر المقدمات لتأخرها رتبة في استناد الترك اليه كما لا يخفى . والإرادة وجودا وعدما لا يتعلق بها الطلب ، لعدم كونه اختياريا ؛ فما يستند اليه ترك الحرام ليس اختياريا لا يستند اليه ترك ، فليس واحد من المقدمات حراما أصلا ، هذا .
مضافا إلى انّ الوجدان يساعد في الحرام على مبغوضية الجزء الأخير من مقدماته الموصلة اليه قهرا ، لكفاية تركه في تركه ، وعدم افتقاره إلى ترك سائر أجزاء العلة وان كان وجودها مما لا بد منه في وجوده ، فتدبر جيدا .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 309
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص٣٠٩