في زيادة الجزء عمدا ، أو سهوا
قوله : الثالث أنّه ظهر ممّا حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها . . .
اعلم أن الجزء المعتبر في المركب الاعتباري يمكن اعتباره على أحد وجوه :
فتارة : يعتبر بنحو صرف الوجود كتكبيرة الاحرام .
وأخرى : يعتبر بشرط لا ، أي بشرط أن لا يتكرّر الوجود كالقراءة .
وثالثة : يعتبر بشرط شيء ، أي بشرط أن يتكرّر وجوده كالسجود .
ورابعة : بنحو يصدق على القليل والكثير ، كما في التسبيح في الركوع والسجود بناء على كون تمام التسبيح المتعدّد واجبا لا بناء على القول بأن الواجب واحدا والزائد عليه مستحب ، إذ لا يصدق الجزء الواجب على الكثير حينئذ ، وإذا تمهد هذه الوجوه الأربعة ، فاعلم أن عنوان زيادة الجزء إنّما يصحّ في الصورتين الأوليين دون الأخيرتين .
أمّا المصنّف قدّس سرّه فقد قال : قد ظهر ممّا ذكر في التنبيه الثاني من حال جزئية الجزء وشرطية الشرط لحال الذكر والنسيان ، أو لحال الذكر فقط . حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها شرطا ، أو شطرا .
والفرق بين الشرط وبين الشطر أن التقيد داخل في المأمور به والقيد خارج عنه في الأوّل ، وذلك كاشتراط الصلاة بالطهارة ، لأنّ الصلاة المقيّدة بالطهارة واجبة ومطلوبة ، وتقيدها بها داخل في مطلوبيتها ، ولكن القيد الذي هو الطهارة خارج عن حقيقتها وماهيتها . ولهذا يقال في مقام بيان حقيقتها وماهيتها أوّلها التكبير وآخرها التسليم ولا يقال أوّلها الطهارة ، وان التقيّد والقيد داخلان في ماهية الصلاة المأمور بها على الثاني . وذلك كتكبيرة الاحرام والركوع ونحوهما من الأجزاء لأنّ الصلاة المقيّدة بالتكبيرة والركوع مطلوبة .
وعلى ضوء هذا يكون مفاد الأوّل هكذا من شرائط الصلاة عدم قراءة الحمد