العمل بعد وجود الأمر الفعلي في حقّه . ومطابقة المأتي به للمأمور به وإن لم يكن الناسي ملتفتا إلى كيفية الأمر .
وعلى ضوء هذا فيمكن توجيه الخطاب إلى الناسي والحكم بصحّة عمله ، وان كان مخطئا في التطبيق .
نعم الأمر بالأركان فيها مطلق بالنسبة إلى عامّة المكلّفين غير مقيّد بحال الذكر .
حكم الزيادة
وأمّا بقية الأجزاء والشرائط فالأمر بها مختص بحال الذكر بمقتضى حديث لا تعاد ، وغيره من النصوص الواردة في موارد خاصة .
وأمّا وجه عدم استحالة خطاب الناسي بعنوان النسيان عند المصنّف قدّس سرّه فيقال : ان خطابات الشرعية إنّما تكون على نحو القضية الحقيقية من دون النظر إلى الافراد الخارجية كايجاب الحج على المستطيع الكلي .
ولهذا يقال : الحج واجب على المستطيع ولا يقال : الحج واجب على زيد المستطيع وعلى عمرو المستطيع و . . . وكذا يقال : الصلاة واجبة على البالغ العاقل ، ولا يقال : الصلاة واجبة على زيد البالغ العاقل وعلى بكر البالغ العاقل ، وكذا ما نحن فيه ، فانّه يصح أن يقال : الصلاة الفاقدة للجزء ، أو الشرط واجبة على الناسي الكلّي ولا يصح أن يقال : الصلاة الفاقدة للجزء ، أو الشرط واجبة على زيد الناسي وعلى أحمد الناسي مثلا .
وعلى ضوء هذا فالاستحالة لخطاب الناسي بعنوان النسيان مختصة بمخاطبة الناسي الخارجي دون الناسي الكلّي على نحو القضية الحقيقية . وهذا ليس بمحال .