تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولو في حال النسيان ، أو من جهة الإجماع كتكبيرة الاحرام مثلا . والفرق بين النص والدليل الاجتهادي والاجماع أن الأوّل دليل لفظي والثاني دليل لبي . ولا يخفى أن حديث الرفع جار في الصلاة وغيرها من سائر العبادات والمعاملات ، اما بخلاف حديث لا تعاد فانّه مختص بالصلاة وهذا معنى قوله مطلقا . قوله : ثم لا يذهب عليك أنّه كما يمكن رفع الجزئية ، أو الشرطية . . . ويمكن أن يستدل بالدليل الاجتهادي على نفي الجزئية والشرطية في حال نسيان الجزء ، أو الشرط وعلى تخصيص الجزئية ، أو الشرطية بحال الذكر فقط ، فكما نرفع جزئية شيء ، أو شرطيته للصلاة في حال النسيان بحديث الرفع ولا تعاد ، كذلك يمكن لنا رفعهما بالدليل الاجتهادي في حال النسيان بأحد الطرق الثلاثة : أوّلها : ان الخطاب بالعمل الذي يكون خاليا عن الجزء المشكوك فيه ، أو عن الشرط المشكوك فيه وارد من قبل المولى على نحو يشمل الذاكر والناسي ولكن يرد من قبل الشارع المقدّس الدليل الآخر الذي يدل بالمطابقة على اختصاص الجزء والشرط في حق الذاكر . وثانيها : ان الخطاب بالعمل متوجّه إلى الناسي بغير عنوان الناسي على نحو العام ، نحو : يا أيّها الرجل ، ونحو : يا أيّها الناس ، أقيموا الصلاة بلا سورة ، أو على نحو الخاص بالناسي نحو : يا أيّها البلغمي مثلا أقم الصلاة بلا سورة وبلا جلسة الاستراحة ، أو نحو : يا أيّها الضعيف الدماغ ، أو على نحو العناوين الأخر التي تختص بالناسي ولا تشمل الذاكر من نحو يا آكل الجبن ويا قارئ ألواح القبور . فإن قيل : لأي سبب لا يجوز خطاب الناسي بقول : يا أيّها الناسي أقم الصلاة بلا سورة ؟ قلنا : ان هذا الخطاب في حق الناسي محال ، إذ يلزم من وجود النسيان عدمه