الوقت مع الجزء المنسي بعد التذكر ، ومع الشرط المنسي بعده ، أو القضاء في خارج الوقت والعقل يحكم بالاشتغال بالإضافة إلى الجزء والشرط وهو يقتضي الفراغ اليقيني وهو لا يتحقّق إلّا بالإعادة ، أو القضاء على النحو المذكور ، ولكن شرعا حديث الرفع وحديث السعة وحديث الحجب تجري ويكون مقتضاها عدم جزئية المنسي وعدم شرطية المنسي للصلاة حال النسيان بل تختصان بحال الذكر ، وكذا يجري في هذا المقام الحديث الشريف : لا تعاد الصلاة إلّا من خمس الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود « 1 » .
وعليه إذا شككنا في الجزئية للسورة على نحو الاطلاق في حال الذكر وفي حال النسيان فيمكن لنا أن نتمسك بحديث الرفع ونقول : ان السورة ليست بجزء حال النسيان ، إذ الناسي لا يعلم جزئيتها حال النسيان كما لا يعلم الجاهل بجزئيتها جزئيتها حال الجهل فلا تلزم الإعادة ولا القضاء للصلاة التي قرأها بلا سورة نسيانا ، وكذا حال الشرط المنسي حرفا بحرف . وكذا يجوز لنا التمسّك لعدم الإعادة بحديث لا تعاد الصلاة . . . الحديث ، لأنّ الصلاة بلا سورة وبلا شرط داخلة في المستثنى منه لا المستثنى .
توضيح الاستدلال بحديث لا تعاد يحتاج إلى بيان الأمرين :
الأوّل : ان الاستثناء في الحديث الشريف يكون مفرغا لأنّ المستثنى منه مقدر محذوف ، أي لا تعاد الصلاة من شيء إلّا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود .
والثاني : ان الحديث الشريف انّما يكون لبيان حكم السهو والنسيان لا العمد .
وعلى ضوء هذا فيشمل ما نحن فيه شمولا واضحا ، وعليه فلا تلزم الإعادة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 1 باب 3 من أبواب الوضوء ح 8 / 260 .