تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
حاصل قول المصنّف قدّس سرّه يؤيّد ما اخترناه من كون المغيى دليلا اجتهاديا غير مربوط بالغاية أصلا ظهور ذيل الموثقة في كونه متفرعا على الغاية وحدها ، إذ قوله عليه السّلام : فإذا علمت فقد قذر متفرّع على منطوق الغاية ، وقوله عليه السّلام : وما لم تعلم فليس بمتفرّع على مفهوم الغاية . وفي ضوء هذا فلو كان المغيى مرتبطا بالغاية وكان مجموعهما قاعدة الطهارة لكان الذيل متفرّعا على المجموع لا على الغاية وحدها كما لا يخفى على المتأمّل الصادق ، هذا إشارة إلى دقّة المطلب وإلى تحقيق منطوق الغاية ومفهومها ، فالأوّل عبارة عن حكم منفي ، أي عدم ثبوت القذارة للأشياء ، والثاني عبارة عن حكم مثبت أي ثبوت القذارة والنجاسة لها .

استدلال النافين لحجّية الاستصحاب

واحتج المنكرون لحجّية الاستصحاب بوجهين : الأوّل : ان الاستصحاب مفيد للظن لا القطع والمتابعة عن الظن حرام محرم لقوله تعالى :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
، و
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ *
. الثاني : أن الأخبار التي نقلت في حجّية الاستصحاب غير مقرونة بقرينة الصدق وهي لا تثبت المراد . قوله : ثمّ انّك إذا حقّقت ما تلونا عليك من الأخبار فلا حاجة إلى . . . قال المصنّف قدّس سرّه : حيث تمّ الدليل المعتبر سندا ودلالة على حجية الاستصحاب كصحاح زرارة بن أعين قدّس سرّهما وخبر الخصال ورواية الحل والطهارة فلا حاجة حينئذ إلى التعرّض للقول بعدم الحجّية مطلقا وإلى التعرّض للتفاصيل