العلم بالنجاسة ، وهذا منطبق على الاستصحاب .
فالنتيجة أن مغيّا هذه الروايات الثلاث يبيّن الحكم الواقعي وغايتها تبيّن الحكم الظاهري . وعلى هذا الاحتمال لا يلزم استعمال اللفظ الواحد في معنيين ولا يلزم ارتكاب خلاف الظاهر أصلا .
قوله : فتأمّل جيّدا . . .
وهو تدقيقي بقرينة كلمة الجيد ، كما مرّ هذا مرارا .
قوله : ولا يذهب عليك أنّه بضميمة عدم القول بالفصل قطعا بين الحلية . . .
وهذا إشارة إلى دفع أخصّية الدليل عن المدعى ، أي أنّه على تقدير تمامية دلالة الروايات الثلاث على اعتبار الاستصحاب في باب الطهارة والحلية يمكن بضميمة عدم القول بالفصل استفادة القاعدة الكلية فتعم الروايات جميع الموارد والأبواب ، إذ لم يقل أحد بالفصل بين استصحاب الطهارة والحل وبين استصحاب غيرهما والتوضيح قد سبق آنفا فلا حاجة إلى الإعادة .
قوله : ثم لا يخفى أن ذيل موثقة عمّار فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك . . .
قال المصنّف قدّس سرّه : إنّ ذيل الموثقة يؤيّد ما استظهرناه من الروايات من كونها دليلا اجتهاديا واستصحابا ، وتوضيح هذا التأييد يحتاج إلى تمهيد مقدّمة وجيزة وهي : ان المغيّى على مختار المصنّف قدّس سرّه دليل اجتهادي فقول الإمام عليه السّلام : كل شيء طاهر يثبت الطهارة الواقعية للأشياء بعناوينها الأولية ، وتلك كالماء والتراب والحجر والمدر مثلا ، وليس هو مربوطا بالغاية أصلا ، وليست هي مغياة بالعلم بالنجاسة والقذارة كي تكون الطهارة ظاهرية ويكون المغيى قاعدة الطهارة والحلية ، واما الغاية فهي لبيان استمرار تلك الطهارة الواقعية الثابتة للأشياء بعناوينها الأولية إلى زمان العلم بالقذارة فينتهي الاستمرار ثم ينقطع ، فإذا علمت هذه المقدّمة فيقال : انّ
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 236
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٢٣٦