تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرط ، أو ان السبب ايجاب ، أو استحباب مثلا ، وكذا سائر الموارد . وفي ضوء هذا البيان تكون النسبة بين التكليف والوضع من النسب الأربع تباينا كليّا كالإنسان والحجر مثلا .

اختلاف التكليف والوضع

قوله : واختلافهما في الجملة موردا . . . فقد يكون الوضع ولا تكليف كما في المحجور عليه لسفه ، أو فلس فالأموال هي ملكه ولا يجوز له التصرّف فيها لتعلّق حق الغرماء فيها إذا كان الحجر لفلس أو من جهة السفه . وقد يكون التكليف ولا وضع كما إذا أجازنا المالك في التصرّف في ماله ، ولكن ليس لنا الملك كالطعام الذي يحضر المضيف للضيف ، وقد يجتمعان معا ، كي يقال : الافطار في رمضان المبارك بلا عذر حرام وسبب لوجوب الكفارة ، فالافطار العمدي حرام وسبب كفارة معا ففيه تتحقّق الحرمة والسببية معا . قوله : كما لا ينبغي النزاع في صحّة تقسيم الحكم الشرعي . . . لمّا فرغ المصنّف قدّس سرّه عن الأمر الأوّل شرع في الأمر الثاني وقال : ولا نزاع بين الأعلام في صحّة تقسيم الحكم الشرعي إلى التكليفي والوضعي ضرورة أنّ الحكم الشرعي إذا كان بمعنى خطاب اللّه تعالى المتعلّق بأفعال المكلّفين ، من حيث الاقتضاء والتخيير فلا يشمل الوضع بل يختص بالتكليف ، وأمّا إذا كان بمعنى المحمولات الشرعية المأخوذة من الشارع المقدّس بما هو شارع فيشمله فيصح تقسيمه إليهما بهذا المعنى ، كما لا يخفى . ويشهد بصحّة التقسيم إطلاق الحكم عليه كثيرا في كلمات الأصحاب ( رض ) ومحاوراتهم ومخاطباتهم حيث يقولون إن الأحكام الشرعية امّا تكليفية وامّا