وضعية فيقولون أحكاما وضعية .
فإن قيل : يحتمل أن يكون اطلاقها عليه مجازيا كاطلاق لفظ الأسد على الرجل الشجاع .
قلنا : ان اطلاق المجازي يحتاج إلى قرينة صارفة وإلى علاقة مصحّحة للتجوّز وليست القرينة المذكورة بموجودة في إحدى الاستعمالات والاطلاقات فضلا عن جميعها .
وفي ضوء هذا فاحتمال المجاز بعيد انصافا ، هذا مضافا إلى أن العلاقة التجوّز ليست بموجودة بين التكليف والوضع . فالالتزام بالتجوّز مردود .
قوله : وكذا لا وقع للنزاع في أنّه محصور في أمور مخصوصة . . .
شرع المصنّف قدّس سرّه في الأمر الثالث وقال :
قال العلّامة قدّس سرّه : ان الأحكام الوضعية منحصرة في الشرطية والسببية والمانعية وزاد بعض الآخر العلّية والعلامية ، وأضاف عليها بعض المحقّقين ( رض ) الصحّة والبطلان والعزيمة والرخصة ، وذهب بعض الآخر إلى أن الجزئية والكلية من الأحكام الوضعية .
ولكن الأظهر ان غير الأحكام التكليفية أحكام وضعية سواء كانت دخيلة في التكليف ، أم كانت دخيلة في متعلّقه ، أم كانت دخيلة في موضوعه ، أم كانت غير دخيلة في أحدها ، ولكن اطلق الحكم الوضعي على الأمور المذكورة في كلمات الأصحاب ( رض ) .
وعلى طبيعة الحال فلا ينبغي أن يكون النزاع بينهم في عددها .
ولا بأس بذكر المثال في هذا المقام ؛ اما مثال الدخيل في التكليف فكالنصاب الدخيل في وجوب الزكاة وكالاستطاعة الدخيلة في وجوب الحج وكالزوال الدخيل في وجوب الصلاة و . . .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 240
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٢٤٠