لا يجوز ، فلا تستفاد منها قاعدة الطهارة والحلية والاستصحاب معا .
وهذا تعريض بصاحب الفصول قدّس سرّه من قبل الشيخ الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه حيث قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه : نعم إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين ، إذ المقصود في القاعدة مجرّد إثبات الطهارة في المشكوك ، وفي الاستصحاب خصوص ابقائها في معلوم الطهارة السابقة والجامع بينهما غير موجود فيلزم ما ذكرناه .
ولا يخفى أن مراده من المعنيين مفاد القاعدة ، أي قاعدة الطهارة والحلية ومفاد الاستصحاب .
جواب المصنّف قدّس سرّه
قوله : ولا يخفى أنّه لا يلزم على ذلك استعمال اللفظ في معنيين أصلا . . .
قال المصنّف قدّس سرّه : إنّ إرادة القاعدة والاستصحاب معا من هذه الروايات الثلاث لا توجب استعمال اللفظ في معنيين ، بل يلزم هذا الاستعمال إذا كانت الغاية فيها مع كونها من حدود الموضوع وقيوده غاية لاستمرار الحكم فيدل المغيّى على القاعدة وتدل الغاية على الاستصحاب من غير تعرّض لحكم الواقعي الأشياء .
والحال أنّه من الواضح أن عبارة كل شيء حلال وعبارة كل شيء طاهر تدلّان على حكم الواقعي للأشياء بعناوينها الأوّلية ، وكذا حديث : الماء كلّه طاهر حرفا بحرف . هذا مضافا إلى أن الغاية فيها تكون غاية للحكم لا الموضوع .
فإن قيل : ان الروايات الثلاث تدل على حجّية الاستصحاب في خصوص باب الطهارة والحلية والمدعى كونه حجّة في جميع الأبواب . وعليه يكون الدليل أخصّ من المدعى والدليل الأخص لا يثبت المدعى الأعم بتمامه .
قلنا : انّا أثبتنا حجّيته على نحو العموم بضميمة عدم القول بالفصل وحينئذ