تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

الاستدلال برواية أخرى لزرارة قدّس سرّه

ومن الروايات التي قد استدل بها على حجّية الاستصحاب صحيحة أخرى لزرارة بن أعين رضى اللّه عنه قال : قلت له أصاب ثوبي دم رعاف ، أو غيره ، أو شيء من المني فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، أي إلى أن أغسل ثوبي واطهّره فحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصلّيت ثم انّي ذكرت بعد ذلك ، أي بعد فعل الصلاة ، قال عليه السّلام : تعيد الصلاة وتغسله . قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صلّيت وجدته ؟ قال عليه السّلام : تغسله وتعيد . قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا فصلّيت فرأيت فيه ؟ قال عليه السّلام : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك ؟ قال عليه السّلام : لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا . قلت : فانّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال عليه السّلام : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك . قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن انظر فيه ؟ قال عليه السّلام : لا ، ولكنّك انّما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك . قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال عليه السّلام : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك « 1 » . هذه الصحيحة المضمرة ثابتة لزرارة بن أعين قدّس سرّهما قد رواها المحقّق الكاشاني قدّس سرّه في الوافي في أبواب الطهارة من الخبث في باب التطهير من المني ، ورواها الحرّ العاملي قدّس سرّه في الوسائل مقطعة في أبواب متفرّقة من أحكام وعلي أيّ حال فالعمدة بيان فقراتها وهي تشتمل على ستّ فقرات ، بحيث
هامش
( 1 ) - التهذيب ج 1 ص 321 الباب 22 ح 8 ، الاستبصار ج 1 ص 183 الحديث 13 .