إمضاء الشارع المقدّس ، ورضائه بها كما أنّه قد علّل عليه السّلام في الصحيحة الأولى عدم وجوب الوضوء باندراج اليقين والشك في المورد تحت القضية الكلّية المرتكزة في الأذهان وهي غير مختصة بباب دون باب وهذا يكشف عن رضا الشارع المقدّس بها وامضائه إيّاها .
فإن قيل : إنّ اللام الداخلة على اليقين للعهد الذكري وهي إشارة إلى اليقين بالطهارة لا للجنس كي يثبت بهذه الفقرة حجّية الاستصحاب في جميع الموارد والأبواب من غير اختصاص بباب دون باب .
قلنا : ان العهد الذكري ينافي التعليل بالقضية الكلّية المرتكزة في الأذهان وهي غير مختصة بباب دون باب ، هذا أوّلا .
وثانيا : أنّه لو كان اللام للعهد الذكري لكان التعليل بأمر تعبّدي وهو ركيك والركيك سخيف .
هذا مضافا إلى عدم سبق اليقين بالطهارة في الفقرة السادسة كي يدعى العهد الذكري فيها كما سبق في الفقرة الثالثة ، فدعوى العهد الذكري في الفقرتين الثالثة والسادسة معا ممّا لا وجه له قطعا ، كما لا يخفى . بل التقريب هنا أظهر من التقريب السابق ، لان ظهور الرواية في التعليل ممّا لا ينكر كيف وهو مدلول اللام في لأنّك كنت على يقين من طهارتك .
قوله : نعم دلالته في المورد الأوّل على الاستصحاب مبنى . . .
ولا يخفى عليك ان في لفظ اليقين في قول الإمام عليه السّلام في المورد الأوّل لانّك كنت على يقين من طهارتك فشككت احتمالين :
أحدهما : أن يكون المراد منه هو اليقين بطهارة الثوب من قبل ظن الإصابة أو لأنك كنت على يقين من طهارة ثوبك قبل أن تظن الإصابة ثم شككت وظننت أنّه
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 206
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٢٠٦