تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الموضوعية التي يكون منشأ الشبهة والجهل فيها اشتباه أمور خارجية ، وذلك كاشتباه الخمر والخل في الخارج وكاشتباه الاناء النجس بالطاهر و . . . وان اختص مورد الرواية الشريفة بالشبهة الموضوعية لأنّ المكلّف يعلم الحكم بحيث إذا نام فوضوؤه باطل قطعا ، وهذا معلوم له ، ولكنّه لا يعلم أن النوم هل يصدق على الخفقة والخفقتين ، أم لا . وعليه فإذا كانت الامارة على نومه بالخفقة ، أو الخفقتين كما إذا حرّك إنسان أو حيوان في جنبه وهو لا يعلم فقد علم أنّه نام ويدل على التعميم المذكور أمران : الأوّل : اطلاق لفظ اليقين في الرواية الشريفة وهو يشمل مطلق الشبهات سواء كانت حكمية ، أم كانت موضوعية فاطلاقه يدل على حجّية الاستصحاب في الاحكام والموضوعات معا . الثاني : ان في الرواية الشريفة يعلّل عدم نقض الوضوء بأمر ارتكازي عقلائي وبتطبيق الصغرى والكبرى على المورد ، فيكون لازم هذا النحو من الكبرى الوجداني الارتكازي ومقتضاه عموم بحيث كلّما تحقّق اليقين السابق والشك اللاحق فيحرم نقض اليقين بالشك . هذا مضافا إلى أن المورد ليس بمخصص غالبا ، ولأجل هذا التعميم قد استدل بهذا الحديث الشريف في غير هذا المورد على حكم المورد . قوله : فتأمّل . . . وهو إشارة إلى أن المورد في الجميع مختص بالموضوع فقط وبالشبهات الموضوعية كما لا يخفى على أحد .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 203 | علي العارفي الپشي