يكون كل فقرة منها مسألة مستقلّة برأسها :
الف ) قال : قلت أصاب ثوبي دم رعاف ، أو غيره ، أو شيء من المني فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصلّيت ثم انّي ذكرت بعد ذلك قال عليه السّلام : تعيد الصلاة وتغسله .
ب ) قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته ؟ قال عليه السّلام : تغسله وتعيد .
ج ) قلت : فإن ظننته أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صلّيت فيه فرأيت فيه ؟ قال عليه السّلام : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك قال عليه السّلام : لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا .
د ) قلت : فانّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال عليه السّلام :
تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّها قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك أو من طهارته .
ه ) قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن انظر فيه ؟ قال عليه السّلام : لا ، ولكنّك انّما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك .
ي ) قلت : إنّي رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال عليه السّلام : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك .
قوله : وقد ظهر ممّا ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال . . .
ولا يخفى ان ما ذكرنا فيها عبارة عن الفقرة الثالثة والسادسة ، إذ قد علّل الإمام عليه السّلام عدم وجوب إعادة الصلاة في الفقرة الثالثة والسادسة باندراج اليقين والشك في المورد تحت القضية الكلّية المرتكزة في أذهان العقلاء وهذا يكشف عن
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 205
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٢٠٥