تركها المكلف ، ويحتمل أن يقع في فوت الواجب وهو يستلزم فوت المصلحة الواقعية ، وهذا علّة حسن الاحتياط في هذا المورد المذكور .
اشتراط البراءة العقلية بالفحص
قوله : وامّا البراءة العقلية فلا يجوز اجرائها إلّا بعد الفحص واليأس . . .
وامّا البراءة العقلية فيشترط في جريانها الفحص عن الأدلّة الشرعية على التكليف والحكم ، وإذا فحص المجتهد عنها ويئس منها فالعقل يحكم مستقلا بالبراءة وبقبح العقاب بلا بيان ، وامّا بدون الفحص عنها فهو لا يستقل بها لعدم احراز العقل موضوعها وهو عدم البيان بدون الفحص . وعليه فلا بد من الفحص واليأس في اجرائها كما مرّ هذا مفصلا بعد نقل الكتاب والسنّة والاجماع على البراءة العقلية فليرجع هناك .
اشتراط البراءة النقلية بالفحص
قوله : وامّا البراءة النقلية فقضية اطلاق أدلّتها وان كان هو عدم اعتبار الفحص . . .
امّا البراءة النقلية فمقتضى اطلاق أدلّتها مثل كل شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام وحديث الرفع ، والحجب ، وحديث السعة ، وحديث الاطلاق عدم اعتبار الفحص عن الأدلّة على الحكم في جريانها نظرا إلى إطلاق أدلّتها حيث لم تقيّد بالفحص عن الأدلّة كما هو حالها في الشبهات الموضوعية ، فإن كانت تحريمية فلا إشكال في عدم وجوب الفحص ، ويدل عليه إطلاق الأخبار مثل قوله عليه السّلام : « كل شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام » ، وقوله عليه السّلام : « حتّى يستبين لك غير هذا ، أو تقوم به البيّنة » ، وقوله عليه السّلام : « حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه الميتة » ، حيث لم تقيّد هذه الأخبار بالفحص وإن كانت الشبهة وجوبية فمقتضى أدلّة البراءة حتى