تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وفي ضوء هذا فإذا استلزم التكرار في العبادات كما إذا اشتبه القبلة ، أو اشتبه الثوب الطاهر بالثوب النجس فلا بدّ للمكلّف أن يفعل صلاة الظهر مثلا أربع مرّات في الجهات الأربع مع سعة الوقت في الاشتباه الأوّل وأن يفعلها مرّتين في الاشتباه الثاني . قال المصنّف قدّس سرّه : هذا التوهّم فاسد قطعا لوضوح أن التكرار ربّما يكون بداع صحيح عقلائي كما إذا اعتاد المكلّف نفسه بإتيان الصلاة ، أو للتقية والخوف ولكن الداعي على هذا التكرار هو أمر المولى والتكرار بهذه الكيفية يكون طريق الامتثال لأنّ كيفية ايجاد المأمور به على طرق ، فالمكلف مخيّر في الايجاد بأي طريق كما انّه مخيّر في الايجاد بأي مكان مباح فقد يجده في المسجد وقد يجده في المدرسة أو في الدار وقد يجده في أوّل الوقت ، أو في وسطه ، أو في آخره فهذه الكيفيات طرق امتثال المأمور به وكذا إيجاده مكرّرا طريق الامتثال . قوله : مع أنّه لو لم يكن بهذا الداعي وكان أصل إتيانه بداعي أمر مولاه . . . هذا إشارة إلى الجواب الثاني ، وقال رحمه اللّه تعالى : مع أنّ تكرار المأمور به وإن لم يكن بداع صحيح عقلائي ، ولكن كان أصل إتيان الفعل بداعي أمر مولى المكلّف بالكسر من دون أن يكون للمكلف داع سوى أمر المولى الواحد الأحد ( جلّ جلاله ) لما ينافي هذا التكرار قصد الامتثال والقربة لأنّ اللعب حينئذ في كيفية الإطاعة وليس اللعب بأصل الإطاعة ونفسها كما لا يخفى ، لأنّ المفروض كون الإتيان بالمحتملات ناشئا من جهة أمر المولى ( عزّ اسمه ) وفي ضوء هذا فاللعب انّما يكون في كيفية الامتثال لا في أصل الامتثال . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى أن كيفية الامتثال عبارة عن نفس فعل محتملات الواقع فإذا