كانت كيفية الامتثال لعبا ولغوا امتنع انطباق الإطاعة والانقياد عليها ، وعليه فلا يصح الواقع إذا كان عبادة لمنافاة اللعب قصد الامتثال وقصد القربة .
والحال أن امتثال الواقع بهذه الكيفية صحيح تام فيكشف صحّة الامتثال بهذه الكيفية عن انطباق الإطاعة والانقياد على هذه الكيفية لأنّ العمل المكرّر ناش عن داعي الأمر المحتمل .
ومن الواضح ان انبعاث العمل على الأمر المحتمل انقياد بل من أعلى مراتب العبودية وهو حسن عقلا وراجح شرعا كما لا يخفى .
قوله : بل يحسن أيضا فيما قامت الحجّة على البراءة من التكليف . . .
كما يحسن الاحتياط عقلا على كل حال كذا يحسن في موارد قيام الحجّة على البراءة وعلى عدم التكليف كما إذا قامت الامارة المعتبرة على حلية شرب التبغ مثلا ، أو على عدم وجوب السورة في الصلاة ، ومع هذا القيام يحسن الاحتياط وهو يتحقّق في الأوّل بترك شرب التبغ ، إذ أمره دائر واقعا بين الحرمة والإباحة ، ولا ريب في أن الاحتياط في هذا الدوران بالترك . وفي الثاني بالفعل لأنّ أمر السورة بعد الفاتحة في الصلاة دائر بين الوجوب وغير الحرمة وغير الكراهة .
ومن الواضح أن في هذا الدوران الاحتياط بالفعل ، إذ الفرض هو العلم بعدم مانعية زيادة السورة الكاملة في الصلاة .
وعلّل المصنّف قدّس سرّه حسن الاحتياط في هذا المورد بقوله : لئلا يقع المكلف في المفسدة التي تكون في مخالفة التكليف على تقدير ثبوته مثلا إذا قام الخبر المعتبر على جواز شرب التبغ فإذا ارتكبه المكلف ، ويحتمل أن يقع في مفسدة الحرام لاحتمال حرمته واقعا وكان في الواقع حراما ، ولئلا يقع في فوت المصلحة التي تكون في التكليف الواقعي بناء على مذهب العدلية والمعتزلة على فرض ثبوته ، مثلا إذا قامت الامارة المعتبرة على عدم وجوب السورة في الصلاة ، ولهذا
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 99
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٩٩