[ فصل ] مسألة اجتماع الأمر والنهي
قوله : فصل اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد وامتناعه . . .
اختلف الأصوليون في جواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد وامتناعه على أقوال ثلاثة :
أولها : جوازه فيه عقلا وعرفا . وثانيهما امتناعه عقلا وعرفا ، وثالثها جوازه عقلا وامتناعه عرفا .
[ تقديم أمور قبل الخوض في المقصود ]
وقال المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه وقبل الخوض في المقصود نقدّم أمورا عشرة لزيادة البصيرة في المقصود المهمّ .
[ الأمر الأول بيان المراد بالواحد الذي تعلق به الامر والنهى ]
أوّلها : ان مراد الأصوليين بلفظ الواحد الذي أخذ في عنوان المسألة مطلق الواحد الذي يكون ذا عنوانين وذا وجهين ، يتعلق الأمر بأحد العنوانين ، والنهي يتعلق بالعنوان الآخر ، سواء كان جزئيا مثل صلاة زيد مثلا يوم الجمعة في الدار المغصوبة ، وهي تشتمل على الحركة الشخصية الصادرة عن زيد في الوقت الخاص مثل قيامه وقعوده حال الصلاة ، فينطبق عليها عنوان الصلاتية وعنوان الغصبية ، فهي تكون مأمورا بها من اجل انطباق عنوان الصلاتية عليها ، ومنهيا عنها بلحاظ انطباق عنوان الغصبية عليها ، والحال انها لا تصدق على الكثيرين ، فهي جزئية ، وقد تكون كلية ، كالصلاة في المكان المغصوب مع قطع النظر عن صلاة زيد وعمرو وبكر ، فهي تشتمل على الحركة الكلية من باب اشتمال الملزوم الذي هو الصلاة على لازمه الذي هو الحركة التي هي القيام والقعود الكليين ، إذ تصدق الصلاة الكلية على صلاة زيد وعلى صلاة عمرو و . . . فكذا الحركة تصدق على حركة زيد وعلى حركة عمرو و . . . فيها .
ولكن ينطبق عليها عنوان الصلاتية وعنوان الغصبية فهي مأمور بها بلحاظ العنوان الأول ، ومنهي عنها من اجل العنوان الثاني .