إذا كان الاستعمال المجازي مع القرينة الصارفة ، فلا نسلم أولا : ان يكون استعمال العام في الخاص مجازا ، لأن العام استعمل في العموم ولكن المراد منه هو الخاص بدالين ومدلولين .
وثانيا : لو سلّمنا مجازية استعمال العام لما كان المحذور فيها إذا كان الاستعمال مع القرينة التي هي مخصص أعم من المتصل والمنفصل ، فهذا لا يوجب اجمال اللفظ بل يحمل على المعنى المجازي ، إذ القرينة الصارفة لازم المعنى المجازي ، ويستكشف من تحقق اللازم تحقق الملزوم كما يستكشف من وجود النهار طلوع الشمس .
نعم ، إذا استعمل اللفظ في المعنى كثيرا بلا قرينة على الفرض فهذا يوجب الاجمال ولم يعلم أنه في المعنى الحقيقي أو المجازي إذا كان له معنى مجازي واستعمل فيه .
توضيح في طي الدالين والمدلولين
وهو كاستعمال الرجل في المعهود الخارجي مثلا في قولنا ( أكرمت الرجل ) فاللام دال استعمل في مدلول وهو المعهود الخارجي ، و ( الرجل ) دال آخر استعمل في معناه ومدلوله ، وهو ذات ثبت له الرجولية ، فكذا نحو ( أكرم العلماء إلا الفسّاق ) في مدلوله ، فانقدح ان لفظ ( العلماء ) استعمل في العموم ، ولكن المراد خصوص عدولهم بقرينة الاستثناء وهذا واضح .
[ فصل ] في [ بيان ما دل على العموم مثل ] النكرة في سياق النفي والنهي
قوله : فصل ربّما عدّ من الألفاظ الدالة على العموم . . .
النكرة إذا وقعت في سياق النفي نحو ( لا تؤذي أحدا ) أو سياق النهي نحو ( لا تؤذ أحدا ) ، ودلالتها عليه لا ينبغي ان ينكر عقلا لبداهة انه لا تكون الطبيعة معدومة