وليس من جهة اختلاف مفهوم العام ، إذ مفهومه واحد في جميع الاقسام ، وهو الشمول لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه .
فإذا قال المولى ( أكرم كل فقيه ) مثلا فإذا أكرم فقيها واحدا فقد أطاع العبد وامتثل الأمر على كون العام بدليا ، ولكن أطاع بالإضافة إلى الفرد المكرم وعصى بالإضافة إلى الفرد غير المكرم بناء على كون العام استغراقيا ، وعصى بناء على كونه مجموعيا بالإضافة إلى المكرم وغير المكرم . كما يظهر هذا المطلب لمن أمعن النظر ، أي دقق في النظر وتأمّل ، فهذه الأمور نقطة الفرق بينها .
في خروج الأعداد من التعريف
قوله : وقد انقدح ان شمول عشرة وغيرها من أسماء الأعداد لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم المصطلح ، لعدم صلاحية العشرة بمفهومها للانطباق على كل واحد منها ، لأن آحادها كواحد واثنين و . . . اجزاؤها وليست افرادها ومصاديقها . . .
ومن الواضح ان الكل لا يصدق على اجزائه لعدم صلاحية انطباق العشرة على الواحد والاثنين والثلاثة و . . . فلا ينتقض التعريف بعدم الطرد .
فان قيل : اشكال عدم الطرد على تعريف العام لا يختص بأسماء العدد ، بل هو جار في موارد أربعة ، الأول : التثنية . والثاني : الجمع . والثالث : لفظ المشترك . والرابع :
أسماء الأعداد ، كالعشرة والمائة والألف مثلا ، فلم اختصها بالذكر ؟
قلنا : لعل هذا أقوى بنظر المصنّف من الكل ، فلهذا اختصّه بالذكر من بين الجميع هذا أولا .
وثانيا : هذا من باب التمثيل لا الحصر .
قوله : فافهم . . .
وهو إشارة إلى أن تعريف العام لا يشمل الجمع المحلى باللام ، ك ( العلماء )