تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
حقيقته وماهيته لعدم تعلق غرض معتدّ به بها بعد وضوح افراده ومصاديقه التي هي محل لورود الحكم ، إذ العام بمفهومه وحقيقته ليس محلا للحكم ، فالأحكام تتعلق بالافراد لا بمضمونه وحقيقته حتى يقصد من تعريفه بيان حقيقته وماهيته كي يكون تعريفه حقيقيا ، وافرادها واضحة لا تحتاج إلى التعريف .

في اقسام العام

وهو ينقسم إلى العام الاستغراقي ، والعام المجموعي ، والعام البدلي . ولا ريب ان منشأ هذا التقسيم هو اختلاف كيفية تعلق الحكم بالعام ، حيث إن الحكم يتعلق بالعام تارة على نحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم . وأخرى يكون الجميع موضوعا واحدا بحيث يكون كل فرد جزء الموضوع لا تمامه . وثالثة يكون كل فرد موضوعا على البدل . فالأول هو الأول والثاني هو الثاني والثالث هو الثالث . توضيح التقسيم : ان العام ينقسم أولا إلى قسمين بدلي وشمولي ، والأول ما يكون الحكم فيه لواحد من افراده على البدل . والثاني ما يكون الحكم فيه لجميع الافراد ، وهو على قسمين : أ - هو الاستغراقي وهو ما يكون كل واحد من افراده تحت حكم مستقل في مقام الثبوت والسقوط . ب - المجموعي وهو ما يكون مجموع الافراد فيه تحت حكم واحد بحيث يكون كل واحد من الافراد تحت حكم ضمني ملازم لحكم غيره من الافراد في مقام الثبوت والسقوط . ولازم الأول ان يطاع حكمه بفعل واحد من الافراد ويعصى بترك الجميع . ولازم الثاني ان يطاع بفعل واحد ويعصى بترك آخر . ولازم الثالث عكس الأول فيطاع بفعل الجميع ويعصى بترك واحد . فانقدح ان التقسيم انما يكون بلحاظ اختلاف كيفية تعلق الحكم بالعام ،