پرش به محتوای اصلی

البداية في توضيح الكفاية — صفحه 355

پدیدآورندگان:

ص۳۵۵
الجزء الأول . في بيان النسب بين الموصوف والوصف

[ تذنيب في بيان محل النزاع ]

قوله : تذنيب لا اشكال في جريان النزاع . . . وليعلم ان الوصف تارة يكون مساويا لموصوفه في الصدق والمصداق نحو ( أكرم انسانا ضاحكا ) ، وأخرى يكون أعم منه مطلقا نحو ( أكرم انسانا ماشيا ) وثالثة يكون أخص منه مطلقا نحو ( أكرم انسانا عالما ) ، ورابعة يكون أعم منه من وجه نحو ( في الغنم السائمة زكاة ) اما الأول والثاني فلا اشكال في خروجهما عن محل النزاع . والوجه فيه ان الموصوف الذي هو موضوع الحكم لا يبقى بانتفاء الوصف في هاتين الصورتين مع اشتراط اتحاد الموضوع في المنطوق والمفهوم واختلافهما في الحكم ، فلو دل قولنا ( إنسان ضاحك أو متعجب ) و ( إنسان ماش أو حساس ) على انتفاء الحكم عن الحيوان أو عن النبات أو الجماد ، لكان من باب مفهوم اللقب الذي هو كلمة ( انسان ) لا من باب مفهوم الوصف ، ولكن لا اشكال في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخص مطلقا من الموصوف ، إذ مع انتفاء الوصف يبقى الموصوف والموضوع بحاله ، إذ عدم الأخص لا يستلزم عدم الأعم . فيقع البحث في دلالة الوصف على انتفاء الحكم بسبب انتفاء هذا الوصف هل يدل عليه أم لا ؟ واما إذا كان الوصف أخص من وجه من موصوفه كالغنم والسوم والانسان والأبيض ، فلا شبهة في جريان النزاع أيضا إذا كان الافتراق من جانب الموصوف كما في الغنم غير السائمة . ولا يخفى ان المراد من افتراق الموصوف عن الوصف بقائه مع انتفاء الوصف والوجه فيه بقاء الموصوف والموضوع بحاله فيأتي البحث السابق . وكذا لا اشكال في عدم جريان النزاع في مادة الافتراق من جانب الوصف والمراد من افتراق الوصف بقاؤه بحاله مع انتفاء الموصوف كما في البقرة السائمة أو
البداية في توضيح الكفاية — صفحه 355 | علي العارفي الپشي