[ فصل ] في مفهوم الوصف
قوله : فصل الظاهر أنه مفهوم للوصف وما بحكمه . . .
فهنا أقوال ثلاثة ، قال الشيخ والشهيد وجماعة قدّس سرّهما ان للوصف مفهوما سواء اعتمد على الموصوف أم لم يعتمد عليه ، سواء كان من المشتقات الجارية على الذوات كاسم الفاعل والمفعول وصيغ المبالغة ك ( علّام وأكال ) مثلا ، والصفة المشبهة واسم الزمان والمكان والآلة ، بل المنسوبات ك ( البغدادي ) مثلا في نحو ( زيد بغدادي ) ، فالمراد من الوصف هو المشتقات المذكورة آنفا ، كما أن المراد من ما بحكمه هو المنسوبات المذكورة وكلمة ( ذي ) في نحو ( زيد ذو علم ) إذ هما في التقدير بتأويل الوصف فيقال ( زيد منسوب إلى بغداد ) و ( احمد منسوب إلى قم المقدسة ) و ( حسين منسوب إلى النجف الأشرف ) و ( زيد صاحب علم ) . والحال في نحو ( أكرم زيدا عادلا ) ، أي حال كونه عادلا واجب الاكرام . والأمور الانتزاعية كالزوجية والملكية والحرية والرقية وما شاكلها في نحو ( زيد زوج ) أي مزوج و ( هند زوجة ) أي متزوّجة ، وفي نحو ( كتاب الجواهر ملك علي ) اي مملوكه وفي نحو ( فريدون رق ) ، أي مملوك و . . . فبالنتيجة المراد من ما بحكمه كل وصف مقدّر في الكلام .
واستدلوا بوجهين : أحدهما : بوضع الوصف للدلالة على العلية المنحصرة التي تستلزم انتفاء الحكم عن غير محل الوصف ، إذ من الواضح انتفاء المعلول عند انتفاء علته ، كانتفاء النهار عند انتفاء الطلوع .
وثانيهما : ان الوصف لو لم يكن له مفهوم لكان ذكره في الكلام لغوا وبلا فائدة ، فلا بد من القول به صونا لكلام الحكيم جلّ وعلا عنه . قال العلامة قدّس سرّه ومن تبعه بالتفصيل بين الوصف الذي يكون علة منحصرة للحكم ، نحو السوم في وجوب