والنذر والحلف والعهد عن غير متعلقاتها ليس بدلالة الشرط أو الوصف أو اللقب عليه . مثال اللقب : كما يقول ( وقفت داري على ولدي البقال ) إذا صار لقبا له ، بل لأجل ان الشيء كالدار إذا صار وقفا على أحد كزيد العالم ، أو أوصي بالشيء لاحد وشخص أو نذر له ، أو حلف له لا يقبل ان يصير وقفا على غير الموقوف عليه وان يصير وصية لغير الموصى له أو نذر الغير ، أي لغير المنذور له . والحال ان انتفاء شخص الوقف أو النذر أو الوصية عن غير مورد المتعلق عقلي من جهة انتفاء الحكم الشخصي بسبب انتفاء موضوعه أو متعلقه ، وانتفاء العرض بانتفاء محلّه مطلقا ، كما عرفته سابقا . اما بيان الاطلاق فيقال ان المورد على نحوين :
الأول : المورد الذي لا يصلح للمفهوم أصلا كالموارد المذكورة نحو الوقف وأخواته .
الثاني : المورد الذي يصلح له على الفرض المحال وهو ليس بمحال .
في الاشكال ودفعه
اشكال ودفع : لعلك تقول كيف يكون المناط في المفهوم انتفاء سنخ الحكم لانتفاء شخص الحكم في القضية الشرطية أو الوصفية أو غيرهما ، إذ الشرط ك ( إن ) و ( إذا ) الشرطيّين في الجملة الشرطية انما وقع شرطا بالإضافة إلى الحكم الحاصل بإنشاء هذا الحكم بسبب الشرط ، وهو حكم شخصي ، وذلك لان انشاء الحكم هو ايجاده في الخارج ، والايجاد موجب لتشخصه إذا الشيء إذا لم يتشخص لم يوجد في الخارج ، فلا يعقل الحكم الكلي وسنخه حتى ينفى في المفهوم ، إذ المفهوم تابع للمنطوق .
فبالنتيجة : إذا انتفى الشرط كالمجيء فقد انتفى ذلك الحكم الشخصي المعلق على المجيء بسبب الشرط . هذا غاية مقتضي الجملة على القول بالمفهوم .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 324
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٣٢٤