فنحو الغنم السائمة تجب فيها الزكاة فإذا انتفى الوصف فقد انتفى شخص الحكم والوجوب .
واما مثال اللقب فنحو ( زيد الهاشمي يجب احترامه وتعظيمه ) فإذا انتفى اللقب فقد انتفى شخص الحكم ، ولكن الانتفاء فيهما يكون من باب انتفائه من جهة انتفاء الموضوع ، وهو بحكم العقل لا من باب المفهوم ، وهذا لا نزاع فيه أصلا . فاذن لا بد أن تكون في الجملة الشرطية خصوصية تستتبعه ، أي المفهوم ، وهي انحصار العلية ، أي انحصار علية الحكم في الجزاء في الشرط . انتهى كلامه رفع مقامه .
ايراد على ما تفصّى به عن الاشكال
وقد اعترض الشيخ الأنصاري قدّس سرّه على الجواب السابق من كون الوجوب في الكلام الخبري والانشائي كليا ، وقصد خصوص الحكاية عن تحقق معنى الكلام الخبري في الخارج ، وقصد خصوص ايجاد معنى الكلام الانشائي في الخارج من خصوصيات الاستعمال ومن أطواره بأنه لا حاجة إلى هذا التكلف والتعسف ، بل الصواب في المقام هو جوابنا ، وهو ان الوجوب في الانشاء جزئي ولكن انتفاء وجوب الكلى عند انتفاء الشرط من نتائج انحصار علة سنخ الحكم الثابت في الجزاء في الشرط ، هذا أولا . وثانيا : لا يستفاد الوجوب الكلى من صيغة الأمر ك ( أكرمه ) ولا دليل على كون الموضوع له في الانشاء عاما كليا بل قام الدليل على خلافه حيث إن الخصوصيات من حيث هي هي مستفادة من ألفاظ الانشاء إذ الغرض منه ايجاد المنشأ في الخارج في صيغة الأمر فالشيء الموجود في عالم الخارج جزئي لا كلي إذ لا موطن له إلّا العقل لا الخارج ولكن ردّ المصنف قول الشيخ قدّس سرّه بأنك قد عرفت غير مرّة ان الخصوصيات في الانشاء والاخبار انما تكون ناشئة من قبل استعمالاتهما بلا فرق بينهما من هذه الجهة أصلا ، فقال رحمه اللّه تعالى اني اقسم ببقائي وحياتي لا ينقضي تعجبي من العلامة الأنصاري رضى اللّه عنه كيف