تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الاسمية ان المستعمل فيه فيها عام كالموضوع له ، وان خصوصية لحاظ المعنى بنحو الآلية في الحرف في خصوصيات الاستعمال ومن أطواره ، كما أن خصوصية لحاظ المعنى بنحو الاستقلال في الاسم من خصوصيات الاستعمال . وبالنتيجة : يكون اللحاظ الآلي في الحرف كاللحاظ الاستقلالي في الاسم ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا ، فلا تكون الخصوصية من قيود المستعمل فيه في الحرف والاسم كما سبق تفصيله في بحث الوضع . وبذلك قد ظهر لك فساد جواب التقريرات عن الاشكال المذكور وخلاصته تفريقه بين الوجوب المستفاد من الكلام الخبري نحو ( يجب على زيد صوم رمضان المبارك ان كان بالغا ) فيكون الوجوب المعلّق على الشرط فيه كليا لا شخصيا وبين الوجوب المستفاد من الكلام الانشائي نحو ( ان جاءك زيد فأكرمه ) فيكون الوجوب المعلق على الشرط فيه جزئيا لا كليا ، ولكن نفي سنخ الوجوب بسبب انتفاء الشرط يكون من فوائده العلية المنحصرة المستفادة من الجملة الشرطية ، لان أداة الشرط تدل على انحصار علة سنخ الجزاء في الشرط ، فإذا انتفى الشرط انتفى سنخ الحكم لا شخص الحكم . مثلا ( ان لم يجئك زيد فليس اكرامه واجبا مطلقا وان أرسل السلام إليك وان صار أميرا ) وهذا معنى المفهوم . فأجاب المصنف عنه بأنه ظهر فساد هذا المبنى مما ذكرنا سابقا من عدم الفرق بين الخبر والانشاء ، إذ الخصوصيات خارجة عن جرم معناهما وهو كلى في كليهما وليس شخصيا فيهما ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا ، ثم ذكر الشيخ الأنصاري لمرامه تأييدا ، وهو ان انتفاء شخص الحكم محقق فيما إذا لم يقع الحكم عقيب أدوات الشرط ، كما في اللقب والوصف ، ولا يحتاج هذا الانتفاء إليها ، فسلّم صاحب التقريرات ان الوجوب في الجملة الشرطية جزئي ولكن انتفاء سنخ الوجوب والحكم من جهة وقوع الجزاء عقيب الشرط ومن فوائد أدوات الشرط . فالتعليق بأداة الشرط يدل على انتفاء السنخ والجنس لا الشخص . اما مثال الوصف