ولا يخفى أن عبارة الكفاية قاصرة في المقام ، ولا بدّ من ضم إضافة إليها ، بأن يقال هكذا : وحيث إنه عليه السّلام لم يقيّد بالمنشإ الثالث فيفهم أن الأورعيّة مثلا توجب تقديم الخبر حتّى إذا لم توجب قوة في النقل والصدور ولا قوة في المضمون .
وتوهم أن ما يوجب : هذا إشارة إلى ما ذكرناه تحت عنوان كلام للشيخ الأعظم .
فإن الظن بالكذب . . . : هذا إشارة إلى الجواب الأوّل ، وقوله : هذا مضافا . . . إشارة إلى الجواب الثاني .
وإلّا فلا يوجب الظن بصدور أحدهما : يعني الظن بعدم صدور الآخر ، وقد حذف المفعول به المذكور ، وكان من المناسب الإشارة إليه .
نعم لو كان وجه التعدّي . . . : هذا إشارة إلى ما ذكرناه تحت عنوان استدراك مما تقدّم .
وفي جهة إثباته وطريقيته : هذا عطف تفسير على سابقه ، وكان المناسب التعبير بالصدور ، فإنه أوضح .
فإن المنساق من قاعدة أقوى الدليلين : هذا تعليل لقوله : لوجب الاقتصار على ما يوجب القوة في دليليته .
ثمّ إن المناسب في مقام التعبير هكذا : فإن المنساق من قاعدة لزوم العمل بأقوى الدليلين . . .
هو الأقوى دلالة : المناسب : الأقوى دليلية ، فإن الدلالة عبارة عن الظهور ، بينما الدليلية عبارة عن الصدور وحده أو بإضافة الدلالة والجهة .
فافهم : قد تقدّم ما يحتمل كونه وجها له . ويحتمل أيضا أن يكون إشارة إلى احتمال أن يراد من قاعدة أقوى الدليلين أقواهما من حيث الدلالة والظهور لا من حيث الصدور فتكون أجنبية عن المقام تماما .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 482
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٨٢