قوله قدّس سرّه :
« فصل قد عرفت سابقا . . . ، إلى قوله : فصل قد عرفت حكم تعارض . . . » . « 1 »
هل التخيير والترجيح يعمّ موارد الجمع العرفي ؟
عرفنا فيما سبق ما يقتضيه الأصل الأوّلي في باب المتعارضين ، وهكذا ما يقتضيه الأصل الثانوي .
إن الأصل الأوّلي - بناء على الطريقية - يقتضي التساقط ، « 2 » وأمّا الأصل الثانوي المستفاد من الأخبار العلاجية فهو يقتضي التخيير على رأي الشيخ المصنف ، ولزوم إعمال الترجيح على رأي غيره .
إن هذا مطلب قد تقدّم سابقا .
كما أنه تقدّم أن الأصل الأوّلي إنما يقتضي التساقط لو فرض عدم إمكان الجمع العرفي بين الدليلين ، أمّا إذا أمكن - كما هو الحال في العام والخاص ، حيث يمكن الجمع العرفي من خلال عملية التخصيص - فلا يتحقّق التعارض بلحاظ دلالة الدليلين ، وبالتالي لا يحكم بالتساقط .
هامش
( 1 ) الدرس 414 و 415 : ( 22 و 23 / صفر / 1428 ه ) .
( 2 ) المقصود - كما تقدّم سابقا - أنهما يتساقطان بلحاظ مدلولهما المطابقي ، وأما بلحاظ نفي الثالث فلا يتساقطان .
وإذا أردنا أن نعبّر بشكل أدق فنقول : إن أحدهما حيث نعلم بكذبه جزما فهو ساقط عن الحجية بلحاظ مدلوله المطابقي والالتزامي معا ، وأما الآخر فهو ساقط عن الحجية بلحاظ مدلوله المطابقي ، وأما بلحاظ نفي الثالث فهو باق على الحجية .