خلاصة البحث :
إنه بناء على التعدّي عن المرجّحات المنصوصة يلزم التعدّي إلى كل مزية وإن لم توجب الظن بالصدور أو أقربية المضمون ، فإنه قد ذكر في جملة المرجّحات الأورعيّة والأفقهيّة ، وهما قد لا يوجبان أحيانا الظن بالصدور ولا أقربية المضمون .
وذكر الشيخ الأعظم أنه لا يتعدّى إلى ما يوجب الظن الفعلي بالصدور ، لأن لازمه الظن الفعلي بكذب الآخر ، ومن ثمّ سقوطه عن الحجية ، وأجاب المصنف بجوابين .
ثمّ ذكر أنه بناء على كون مدرك التعدّي هو قاعدة أقوى الدليلين فيلزم التعدّي إلى خصوص ما يوجب قوة الصدور ، لأن ذلك هو المنصرف من القاعدة المذكورة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه بناء على التعدّي فلا يقتصر على التعدّي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية ، بل إلى كل مزية ولو لم تكن موجبة لأحدهما ، لأنه ذكر في جملة المرجّحات ما لا يوجب ذلك ، كالأورعيّة والأفقهيّة ، فإنهما قد لا يوجبان ذلك ، كما إذا نشأت الأورعيّة من التورّع عن الشبهات أو الجهد في العبادات ، أو نشأت الأفقهية من كثرة التتبع في المسائل الفقهية أو المهارة في القواعد الأصولية .
وتوهّم أن ما يوجب الظن بصدق أحد الخبرين لا يكون مرجّحا بل موجبا لسقوط الآخر عن الحجية للظن بكذبه فاسد :