وأما الثاني فلتوقّفه على عدم كون الرواية المشهورة مما لا ريب فيها في حدّ نفسها ، والحال أن الشهرة في الصدر الأوّل يمكن أن تكون موجبة للاطمئنان بالصدور بحيث يصح أن يقال عرفا للرواية المشهورة أنها لا ريب فيها ، ولا بأس بالتعدّي إلى كل مزية من هذا القبيل .
وأما الثالث :
أ - فلاحتمال أن يكون الرشد في نفس المخالفة لحسنها .
ب - ولو سلّم أنه لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف فلا شبهة في حصول الوثوق بأن الموافق لا يخلو من خلل صدورا أو جهة ، ولا بأس بالتعدّي إلى مثل ذلك .
ومنه يتضح الحال فيما إذا كان التعليل لأجل انفتاح باب التقية فيه ، فإنه بعد الوثوق بصدورهما - بل القطع بذلك في الصدر الأوّل لقلة الوسائط ومعرفتها - يحصل الوثوق بصدور الموافق كذلك .
ثمّ إنه مما يؤكّد عدم التعدّي :
أ - عدم بيان الإمام عليه السّلام للكلية كي لا يحتاج إلى إعادة السؤال مرارا .
ب - الأمر بالإرجاء بعد فرض التساوي في المزايا المنصوصة .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 475
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٧٥