هذا مع ما في . . . : هذا عود إلى أصل الموضوع ، أي إنه قد تبيّن لزوم الاقتصار على المرجّحات المنصوصة ، ومما يؤيّد عدم التعدّي أمران .
خلاصة البحث :
إنه لو بني على لزوم إعمال المرجّحات فهل يجوز التعدّي عنها ؟
ذهب الشيخ الأعظم إلى التعدّي لوجوه ثلاثة ، كلها قابل للمناقشة ، ويؤكّد عدم جواز التعدّي أمران .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
التعدّي عن المرجّحات المنصوصة :
فصل : هل على القول بالترجيح يقتصر على المرجّحات المنصوصة أو يتعدّى إلى غيرها ؟ قيل بالتعدّي لوجوه :
1 - إن الترجيح بالأصدقية والأوثقية ونحوهما ظاهر في أن ذلك لإيجابها الأقربية إلى الواقع ، فيتعدّى إلى كل ما يوجب ذلك .
2 - إن التعليل بأن المشهور مما لا ريب فيه ظاهر في أن العلة هو عدم الريب بالإضافة إلى الخبر الآخر ولو كان فيه ألف ريب .
3 - التمسّك بتعليل أن الرشد في خلافهم .
ولا يخفى ما في الاستدلال بها :
أما الأوّل فلأن جعل شيء خاص - يشتمل على الإراءة والطريقية - حجّة أو مرجّحا لا يدل على أن تمام الملاك هو ذلك ، بل لا إشعار فيه ، لاحتمال مدخلية عنوانه في ذلك ، لا سيّما أنه قد ذكر فيها ما لا يحتمل الترجيح به إلّا تعبّدا ، فافهم .