فافهم : قد تقدّم وجه ذلك .
وإن أبيت عن ذلك : أي عن ورودها في مقام تمييز الحجة عن اللاحجة .
ثمّ إنه لولا التوفيق بذلك : أي التوفيق بحملها على تمييز الحجة عن اللاحجة .
ثمّ إن هذا إشارة إلى الجواب السادس .
وينبغي الالتفات إلى أن هذا الجواب يتوقّف على مقدمات أربع ، هي :
1 - إن المقبولة - وهكذا المشهورة - قد ذكرت الشهرة في بداية المرجّحات ، يعني قبل الموافقة والمخالفة .
2 - إن رواية الراوندي مثلا قد ذكرت الموافقة والمخالفة فقط ، فيلزم تقييد تقديم الموافق للكتاب بما إذا لم يكن الآخر مشهورا .
3 - إن لسان ما خالف قول ربنا زخرف آب عن التقييد .
4 - إن التقييد يلزم لو كانت الشهرة والمخالفة والموافقة من واد واحد وإلّا لم يلزم .
فتلخص مما ذكرنا أن إطلاقات التخيير محكّمة : ولكن في غير الموافقة والمخالفة ، وأما هما فيلزم الأخذ بهما من باب أنهما يميّزان الحجة عن اللاحجة .
خلاصة البحث :
إنه لاختلاف الأخبار العلاجية اختلفت الآراء ، فقيل بلزوم إعمال المرجّحات ، وقيل بالتخيير .
والمناسب هو التخيير لوجوه ستة نركّز النظر فيها على المقبولة والمرفوعة :
1 - إن المقبولة والمرفوعة مختلفتان كما وكيفا .