للمستصحب ، أعني الحياة فيكون ذلك مصداقا واضحا للأصل المثبت .
ونحن قد ذكرنا هذين المثالين كمقدمة وتمهيد للأمثلة الثلاثة الآتية ، فهي المهم دونها .
3 - إذا كان لدينا خمر وشككنا هل انقلب إلى الخلية أو هو باق على الخمرية فيستصحب بقاؤه على الخمرية ، وتترتب آثار الخمرية من الحرمة وغيرها عليه . وقد يشكل على هذا الاستصحاب بأنه أصل مثبت باعتبار أن الآثار - كالحرمة وغيرها - سوف لا تثبت لعنوان الخمر الكلي ، والحال أن الخمر الكلي هو الحرام دون هذا الخمر بخصوصه ، ومعه فاستصحاب بقاء هذا على الخمر لإثبات آثار الخمر الكلي يكون أصلا مثبتا .
4 - إذا كان لدينا شيء مغصوب وشككنا هل هو باق على الغصبية أو لا فنستصحب بقاءه على الغصبية ولكن قد يقال : إن هذا أصل مثبت باعتبار أن الحرمة أثر للغصب الكلي وليس لغصبية هذا بخصوصه ، فاستصحاب بقاء هذا على الغصبية لترتيب الحرمة التي هي أثر للغصبية الكلية أصل مثبت .
5 - إذا فرض أن لدينا جسما أسود ، وشككنا في بقاءه على السواد ، وفرض أن شخصا قد نذر التصدّق على تقدير بقاء أصل السواد الكلي فقد يستصحب بقاء الجسم المذكور على السواد لترتيب التصدّق الذي هو أثر السواد الكلي ، ولكن قد يشكل بأن ذلك من قبيل الأصل المثبت ، فإن التصدّق ليس أثرا لسواد هذا الجسم بخصوصه بل لبقاء السواد الكلي ، فاستصحاب بقاء هذا على السواد لترتيب أثر السواد الكلي يكون أصلا مثبتا .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 245
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٤٥